مكي بن حموش

6772

الهداية إلى بلوغ النهاية

لآيات اللّه تقرأ عليه ثم يتمادى « 1 » على تكبره وتجبره على ربه سبحانه ، فلا يذعن لأمره ونهيه كأن لم يسمع ما قرئ « 2 » عليه كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً « 3 » ، أي : صمما ، فلا يسمع شيئا لإصراره على كفره . فبشره يا محمد بعذاب مؤلم ، أي : موجع يوم القيامة . قال ابن عباس نزلت في الحارث بن كلدة " « 4 » . ثم قال تعالى : وَإِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً ، أي : وإذا علم هذا الأفاك الأثيم من آيات اللّه شيئا اتخذها هزوا ، أي : يسخر منها ، وذلك كفعل أبي جهل حين نزلت : إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ « 5 » ، إذ دعا بزبد « 6 » ( وثمر ) « 7 » فقال : تزقموا من هذا ، فما يفزعكم « 8 » محمد إلا بهذا « 9 » .

--> ( 1 ) ( ح ) : " يتمادا " . ( 2 ) ( ت ) : " ما قرأ " . ( 3 ) لقمان آية 6 . ( 4 ) هو الحارث بن كلدة الثقفي كان مشهورا بالطب والحكمة ، من أهل الطائف ، رحل إلى فارس فأخذ الطب عن أهلها ولد قبل الإسلام وعاش أيام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ومعاوية واختلفوا في إسلامه . توفي سنة 50 ه انظر جمهرة أنساب العرب 268 ، والإصابة 1 - 288 ت 1475 . ولتوثيق نص ابن عباس انظر إعراب النحاس 4 - 142 ، وجامع القرطبي 16 - 158 . ( 5 ) الدخان آية 41 . ( 6 ) ( ت ) : " بثمر " . ( 7 ) ( ت ) : " وزبد " و ( ح ) : " وثمر " والتصويب من مصادر التوثيق . ( 8 ) ( ت ) : " يقرأ عنكم " . ( 9 ) انظر جامع البيان 25 - 85 ، وجامع القرطبي 16 - 150 .